حادث مروع بمدينة السادات عندما يسقط الحديد.. تسقط معه أرواح الأبرياء!

 

عندما يسقط الحديد.. تسقط معه أرواح الأبرياء!
بقلم: خميس إسماعيل
الأمين العام ورئيس مجلس الأمناء للمؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية
رئيس مجلس إدارة جريدة وقناة أخبار العالم مصر
مؤسس ورئيس مجلس إدارة الحملة المصرية للإعلام السياسي لمحاربة الفساد والإرهاب ومعالجة الأفكار المتطرفة

أنا وقلمي وقهوتي
جلست في ركنتي، أحتضن صمتي، وأشرب قهوتي المريرة التي ازدادت مرارة هذا الصباح. لم يكن طعمها وحده ما آذاني، بل ما حملته الأخبار من فواجع.
وبينما كنت أبحث عن طمأنينة في سكون اللحظة، بدأ قلمي ينزف… لا حبرًا فقط، بل وجعًا صادقًا ينسكب من بين السطور، يكتب أحباره الحزينة على أوراق الوطن المثقلة بالجراح.

مصنع السادات، حيث سقط الجمالون الحديدي، لم يسقط وحده، بل سقطت معه أرواح بريئة خرجت من بيوتها تطلب الرزق الحلال، فعادت جثامين تُبكي الأمهات، وتوجع القلوب.
حادث ليس الأول، وربما لن يكون الأخير، طالما ما زالت منظومة السلامة مجرد أوراق تُعلّق على الجدران دون تطبيق، وطالما العامل المصري يُعامل كرقم، لا كإنسان له الحق في أن يعود سالمًا لأسرته كل يوم.

من المسؤول؟ هل هو المقاول الذي لم يلتزم بإجراءات السلامة؟ أم المشرف الذي تغاضى عن الخطر؟ أم نحن جميعًا حين نصمت؟
إننا بحاجة إلى وقفة حقيقية، لا بالشجب والتصريحات، بل بقوانين تُطبق، ومحاسبة لا تستثني أحدًا، ومجتمع يُقدّر قيمة الإنسان قبل الآلة والحديد.

أرواح هؤلاء العمال أمانة في رقابنا، ودماؤهم نداء لكل مسؤول وصاحب قرار: لا تتركوهم يسقطون من جديد تحت أنقاض الإهمال.

 

Related posts